انتصار زمن الإنكسار
التاريخ: الأثنين 04 يونيو 2007
الموضوع: شؤون عربية


* انتصار زمن الانكسار
============

الكاتب : الأستاذ محمد اليافعي

* الوضع المأساوي في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان يرسل اكثر من اشارة ورسالة الى اتجاهات مختلفه في صوره دراميه تعبر عن ضعف الفاعل والمفعول به في آن واحد . جيش
صغير لم يكن له يوما من الايام عبر تاريخ لبنان أي دور اعيد بنائه على
عجل في التسعينات في اطار توافق سياسي جسده اتفاق الطائف
بين اطياف النسيج اللبناني . هذا الجيش زج به في اجنده دوليه في
معركة لاناقة له فيها ولاجمل لكسر هيبة المخيمات الفلسطينية والقضاء على ماتبقى من اتفاق القاهرة المنظم للتواجد الفلسطيني
في لبنان .



* منذ خمسة عشرا يوما وهو يقصف المخيم بالمدفعية والصواريخ لافراغ المخيم من ساكنيه بحجة تأديب مايسمى بتنظيم فتح الاسلام
وكسر شوكته واعادة الهيبة الى الدولة اللبنانية التي فقدتها منذ سنين . هذا الجيش ينفذ مخططا سوف يعصف به ويضع لبنان مرة اخرى على شفى هاوية يعلم الله ابعادها المؤلمه . وذلك بموجب قرار
سياسي من الطغمة الحاكمة في بيروت التي تستقوي بالاجنبي منذ
عام 2003 في تصفية خلافاتها مع قاعدة واسعة من القوى السياسيه
اللبنانية والتي تكللت باصدار قرار دولي بانشاء محكمة ذات طابع دولي وفقا للفصل السابع من ميثاق الامم المتحده تجيز للقوى الاجنبيه حق التدخل في الشئون اللبنانية متى ماشائت وكيف ما تشأ
وكذا في شئون الدول المجاوره .

* حشد اعلامي وسياسي واضح لمؤازرة الجيش في معركته الخاسره ضد المجهول وادعاءات لااول ولا آخر لها عن مؤمرات ومخططات تكشف عبر الصحف ووسائل الاعلام المختلفة لنية اقامة دولة اسلامية في شمال لبنان من قبل فتح الاسلام وفتح الاسلام لايعدو كونه فصيل اسلامي لايجاوز عدد منتسبيه عدة مئات مثله مثل اي فصيل خرج من رحم الثورة الفلسطينيه وبه متطوعين عربا كانوا ذات يوما ضمن صفوف الثورة الفلسطينيه وعندما تهاوت امام اغراءات الصلح والسلام والدولة الفلسطينية المزعومه رفضوا هذا الامر واعتبروه تفريطا في القضية وقرروا مواجهته لاعلاقة لهم بلبنان ولا بسياسات لبنان ولايربطهم به الا ظرف المكان .

* تيار المستقبل واللقاء الديمقراطي وبعض المتفرنسين ومن ورائهم
البطريرك صفير يرمون بالحطب على النار لتزداد تأججا ولايهم كيف ستكون النتيجة المهم ان تبقى وجوههم دائما على شاشة التلفاز يصرحون ويصرخون ويتباكون على لبنان وانهم هم الافضل والاكمل والاقدر على ادارة شئون لبنان دون غيرهم والحاقه بركب الحضارة الغربية متناسين انهم بهذا ينزعونه من اطاره الاقليمي وثوبه العربي
وهويته وتاريخه . في عملية قذره لن يكتب لها النجاح لاسباب كثيره
اهمها ان شركائهم في الوطن حتى وان لم يعلنوا موقفهم حتى الآن من جملة المتغيرات التي جدت على الساحة السياسيه في الاونة الاخيرة من افتعال احداث مخيم نهر البارد الى قرار الفصل السابع الى حكومة الوحدة الوطنية الى استحقاقات الانتخابات الرئاسيه القادمه .الا انهم مؤثرون وبدرجة لايتخيلها اعدائهم الخارجيين ودماهم اللبنانية .

* اننا نتفهم ان تكون لك وجهة نظر تخالف شريكك في ادارة شئون الوطن لكن ان تكون جواد يمتطيه اعدائه للهجوم عليه بعد ان عجزوا
عن مواجهته المباشرة فانك تدق الاسفين في العلاقة بينك وبينه وتفتح له مجالا لمواجهة مايحدث وبالطريقة والكيفية التي يراها مناسبة للردع وحماية وجوده الذي تتهدده خطواتك المريبة وتحالفاتك القذره .

* ان مخيم نهر البارد سوف يشكل في اعتقادي نقطة فاصله في قضايا مهمة على الساحة اللبنانيه فاما ان يكون نهاية لروح المقاومه وابعادها الاقليمية وبداية توطين الفلسطينيين في لبنان وانهاء حق
العودة لهم من اتفاقيات الصلح العربي الاسرائيلي واما ان يكون وقود جديد لروح المقاومة وثبات عقيدتها القتاليه وتاجيج للصراع العربي الاسرائيلي , وهذا اقرب الى المنطق في قرأة الاحداث وتتابعها . كما ان احداث اخرى في المنطقة تسهم هى الاخرى في حسم المواجهة بين الفرقاء اللبنانيين . وفي جميع الاحوال فان اي انتصار
جزئي للجيش اللبناني هو امر مستبعد وفق تقاطعات السياسه
في المنطقة التي تعيش زمن الانكسار .

لمتابعة هذا المقال مع الكاتب : إضغط هنا







أتى هذا المقال من شبكة نحن العرب ملتقى كل العرب
we3rb.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
we3rb.com/modules.php?name=News&file=article&sid=14